الشرواني والعبادي
134
حواشي الشرواني
شرب غيره لم يصح العقد للاضطراب في الأول وكما لو استثنى ممر الدار في بيعها في الثاني فإن وجد شرب غيره صح مع الاضطراب والاستثناء اه وفي سم بعد ذكر مثله عن الأسنى ما نصه وقياس ما ذكره في الاضطراب والاستثناء جريان مثله في اطراد العرف بعدم الدخول وفيما إذا لم يكن هناك عرف بدخول ولا بعدمه ولا يخفي أن صنيع الشارح ظاهر في جواز الايجار مطلقا خلاف ما أفاده كلام الأسنى من التفصيل كما ترى اه ( قوله في شربها ) والشرب بكسر الشين هو النصيب من الماء اه كردي ( قوله دخول إلخ ) أي دخول الشرب أو خروجه في الأرض المؤجرة ( قوله لا يملك المستأجر الماء ) أي فلو فضل منه شئ عن السقي كان للمؤجر لبقائه على ملكه اه ع ش . ( قوله أن استئجار الحمام إلخ ) أي فإن كان له ماء معتاد أو يغلب حصوله صح وإلا فلا اه ع ش أي وفي تفصيل دخول الشرب وعدمه وكذا فيما مر عن المغني والروض من تفصيل صحة الإجارة وعدمها عند اضطراب العرف واستثناء الشرب قول المتن ( والغالب حصولها ) هذا ونحوه صريح في صحة إيجار الأرض للزراعة قبل الري اه سم أقول وأصرح منه ما يأتي في أراضي نحو البصرة ومصر ( قوله للزراعة ) لو تأخر إدراك الزرع عن مدة الإجارة بلا تقصير لم يجب القلع قبل أوانه ولا أجرة عليه م ر وقوله ولا أجرة عليه يخالفه قول الروض أي والأنوار وإن تأخر الادراك لعذر حر أو برد أو مطر أو أكل جراد لبعضه أي كرؤوسه فنبت ثانيا بقي بالأجرة إلى الحصاد سم على منهج أقول ويمكن حمل قول م ر ولا أجرة عليه على ما لو كانت تزرع مرة واحدة واستأجرها لزراعة الحب على ما جرت العادة به في زرع البر ونحوه فتأخر الادراك عن وقته المعتاد فلا يكلف الأجرة لجريان العادة في مثله بتبقية الزرع إلى وقت إدراكه وإن تأخر وحمل قول الروض بقي بالأجرة على ما لو قدر مدة معلومة يدرك الزرع قبل فراغها فيلزم بأجرة ما زاد على المدة المقدرة إذا جرت العادة بانتفاع بها بعد انقضاء المدة بزرع آخر اه ع ش ( قوله السنة ) يعني بقية سنة الانحسار فيما يظهر ( قوله بعد انحسار الماء ) متعلق بالاستئجار ( قوله وقبل انحساره ) وإن سترها عن الرؤية لأن الماء من مصلحتها كاستتار الجوز واللوز بالقشر مغني وأسنى وفي سم بعد ذكر مثل ذلك عن شرح الارشاد ما نصه وقدمت في البيع اعتماد شيخ الاسلام لذلك دون بحث الأذرعي اشتراط أن يكون رآها قبل ثم قال وهل يشترط إمكان الانحسار في زمن لا أجرة له كما في إيجار دار مشحونة بأمتعة وقوله إن رجى إلخ ظاهر في عدم الاشتراط وقد يشعر بالاشتراط نظير قوله السابق أي إن كان قبل مضي مدة من وقت الانتفاع له أجرة وهو ظاهر إذ لا فرق لكن في شرح الروض أي والمغني واعترض على الصحة بأن التمكن من الانتفاع عقب العقد شرط والماء يمنعه وأجيب عنه بأن الماء من مصالح الزرع وبأن صرفه يمكن في الحال بفتح موضع ينصب إليه فيتمكن من الزرع حالا كإيجار دار مشحونة بأمتعة يمكن نقلها في زمن لا أجرة له انتهى وقضية الجواب الأول عدم التقييد وقضية الثاني التقييد اه أقول الجواب الثاني جواب تسليمي فالمدار على الجواب الأول ويؤيد عدم التقييد بل يصرح به جواز الايجار قبل الري كما مر منه وسيأتي في الشرح والنهاية والمغني ولذا قال ع ش قوله م ر ويجوز استئجار أراضي مصر إلخ سيأتي أن هذه مستثناة من اشتراط اتصال المنفعة بالعقد اه ( قوله إن رجي وقتها عادة ) أي رجي الانحسار وقت الزراعة عادة فقوله وقتها متعلق بضمير